العلامة المجلسي
82
بحار الأنوار
أصحاب الصفة ( 1 ) قد لزق برسول الله صلى الله عليه وآله ، ورسول الله يحدثه ، فقعد الأنصاري بالبعد منهما ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تقدم فلم يفعل فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لعلك خفت أن يلزق فقره بك ؟ فقال الأنصاري : اطرد هؤلاء عنك ، فأنزل الله : " ولا تطرد الذين يدعون ربهم " الآية ، ثم قال : " وكذلك فتنا بعضهم ببعض " أي اختبرنا الأغنياء بالغنى لننظر كيف مواساتهم للفقراء ، وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم ، واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر وعما في أيدي الأغنياء " ليقولوا " أي الفقراء " أهؤلاء " الأغنياء " من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين " ثم فرض الله على رسوله أن يسلم على التوابين الذين عملوا السيئات ثم تابوا ، فقال : " وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة " يعني أوجب الرحمة لمن تاب ، والدليل على ذلك قوله : " أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم " ( 2 ) 4 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ( 3 ) " قال : إن عرض في قلبك منه شئ ووسوسة ( 4 ) . 5 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ( 5 ) " يقول : تعرف أهل العذر والذين جلسوا بغير عذر ( 6 ) . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن عمرو بن سعيد الراشدي ( 7 ) ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وأوحى ( 8 ) الله إليه في علي عليه السلام
--> ( 1 ) رجل من أصحابه من أصحاب الصفة خ ل . ( 2 ) تفسير القمي : 189 و 190 والآيات في سورة الأنعام : 52 - 54 . ( 3 ) الأعراف : 200 . ( 4 ) تفسير القمي : 234 . ( 5 ) التوبة : 43 . ( 6 ) تفسير القمي : 269 . ( 7 ) في المصدر : عمران بن سعيد الراشدي ولم أتحقق أيهما صحيح . ( 8 ) فأوحى الله خ ل وهو الموجود في المصدر .